عبد العزيز مشري -رحمه الله- هو روائي سعودي غير عادي، وأنا أؤكد أنه غير عادي، وخاصة في اللغة العربية التي امتلكها ومرونته السردية. ومع ذلك لا يوجد في الإنتنرت ما يكفي من معلومات رسمية وموثقة في ويكيبيديا أو معرفة، وهو يستحق ذلك، وشكرا لأصدقاء الإبداع إهتمامهم بنشر أعماله الكاملة في مجلدات نشر منها حتى الآن جزءان.
الدنيا مليئة بالحرمان والخسارة وكل ما هو شر، إنما الفرح والنجاح وكل ما هو خير، هو أكثر وأعم في هذه الدنيا
في أنفسنا إرادة لأن يكون كل شيء كامل، وشيء يشبه الرغبة بنعيم الجنة المطلق.
إن الحياة الدنيا، ما هي إلا صراع المتناقضات، أو قانون التدافع القرآني، أو الجدلية الفلسفية القائمة على أن الشيء ينفيه نقيضه.
ولن ينفي كل الشرور إلا هذا الخير الذي في الصدور.
هذا التناقض بين خرافة الكنيسة وبين العلمانية غريب فهو شطط وتضاد وتنافر استطاعوا توفيقه، إنها معجزة لم يقدر لها المسلمون اليوم مع دين عظيم.
هذه الكنيسة تعتذر في عام 1983 على قتلها لجاليلة الذي قال أشياء قالها ابن الشاطر فكرموه المسلمين على علمه، كل هذه القرون الطوال حتى تستوعب الكنيسة مسألة كهذه ، ومع ذلك لا زالت معتقدات الكنيسة أقرب للخرافة البشرية في عصور الظلام الأولى.
هل يعقل أن هذه الحضارة الغربية الباهرة التي قامت على بذور المسلمون الأولى وعلى إصرار الغرب العظيم، أن تستطيع التوافق مع خرافات النصارى شديدة الشطط بعلمانية شديدة في دنيوتها وإغراقها العلمي، دون أن تقضي على الكنيسة.
هذا شيء يدعوة للتأمل العميق، فدين عظيم هو الذي ألهم المسلمين بنقل المعرفة من الجانب النظري الذي كان يعيشه اليونان بسبب تحقيرهم للعمل إلى مرحلة تجريبية لا تقبل إلا بالبرهان الملموس، هو دين يستطيع ان يتوافق مع الدنيا أي مع العلم والدولة توافقا محمود كبير.
هل يعقل أن تلك المعجزة حدثت هناك ونحن هنا اليوم لا نستطيع إيجاد صيغة جديدة بديلة للعلمانية ؟!
هذا ما أسعى عليه شخصيا على الصعيد الفكري.
جيمس واط ، رائد الثورة الصناعية، مخترع المحرك البخاري المكثف، وأكبر سبب لاستخدامنا السيارة والسفينة والطائرة قالت له عمته موبخة إياه :
“لم أر قط ولداً خاملاً مثلك… فإنك لم تنطق بكلمة واحدة طوال هذه الساعة، بل نزعت غطاء تلك الغلاية، ثم أعدته إلى مكانه، ثم أمسكت تارة قلنسوة وتارة ملعقة فضية فوق البخار ملاحظاً كيف يتصاعد من البزبوز، وممسكاً بالقطرات محصياً إياها”.
كم واحد منا تعرض لإحباطات من حوله كانت إما سببا لاستمراره في التفكير أو سببا في هزيمته إلى الأبد؟
في مادة الثقافة الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز، رمز المادة ISLS وهو مقرر شارك فيه الكاتب الإسلامي المعروف محمد قطب، يشير الكتاب إلى أن مفهوم الأمة عند المسلمين يعني (مجموعة من الناس تجمعهم عقيدة واحده) ، وأن نفس المفهوم عند الغرب يعني (قوم تجمعهم ارض مشتركة وجنس واحد ولغة واحده) كما أنه في المجمل كتاب يقدم التصور الإسلاموي التقليدي القائم على التحذير من العالم الجديد بكليشيهات معروفة (رفض العلمانية، رفض القومية، الترحم على دولة الخلافة.. إلخ).
المشكلة في التيار الإسلامي خاصة لما قبل التطور الحالي هو أن أفكاره دائما تتعارض مع الواقع الملموس والمتغير، بل تتعارض معه تعارضا أدى لتكفير المسلمين من حول العالم، وتجهيل البشر الغير مسلمين، فمفهوم الجاهلية في نفس الكتاب ضده الإسلام، رغم أنه مفهوم نسبي، يمكن أن يعني الجاهلية الدينية أو الجاهلية الحضارية كالتي نعيشها نحن رغم الإسلام.
أيضا قراءتهم لمفاهيم العلمانية خطأ، فالدين الإسلامي بذاته يمكن أن يستوعب الدنيا ويعطي فسح كبيرة لحكم البشر بقوانينهم الوضعية التي لا تتعارض مع التشريعات الأساسية.
المشكلة في كثير من الإسلاميين أنهم لا يلمسون الواقع، إنهم يتحدثون من واقع التراث، وهذه أفكار ميتة كما يسميها الإسلامي المستنير مالك بن نبي رحمه الله.
أن نقول أن الأمة (قوم تجمعهم ارض مشتركة وجنس واحد ولغة واحده) فهذا أمر يستدعي على الإسلاميين مراجعة أفكارهم الغير واقعية والغير منطقية، حيث ماذا نستطيع أن نقول عن الأقباط المصريين، وماذا نقول عن اليهود العراقيين، هل هم خارج نطاق الأمة، هل هم عالة أم مجرد ذميين ومواطنيين من الدرجة الثانية، أليس هناك أي تطوير لمفهوم المواطنة، ألا نستطيع بفتح باب الاجتهاد أن نجعل الإسلام دينا صالحا لكل زمان ومكان، فهم بهذه التصورات التراثية أول من يجعل الإسلام دينا ليس صالحا لكل زمان ومكان، بل هو المشكلة الرئيسية التي نعيشها مع المجتمع الحديث بسبب هذه التفسيرات الخاطئة والتي ظلمت فطرة الإسلام وسماحته.
لقد أنتهت دولة الخلافة ولا عودة لها كما يبدو في النظام العالمي الجديد، ولكن هؤلاء بممانعتهم عن فهم الواقع سيزيدون المشكلات تعقيدا، ويزويدن المكفرين تكفيرا، ويرسخون الجمود مرة تلو مرة تلو مرة تلو مرة، حتى يجتاحهم الواقع الملموس فيغير أفكارهم بالقوة.
صورة لجدة عام 1977 أيام التلقائية والفطرة السوية والعفة الغير متكلفة، قبل أن يسيطر تيار التطرف البدائي على المجتمع فيصنع بعض القوانين المصطنعة، والتي بدأ المجتمع في التمرد عليها ولكن ببطء لأنه بدا الشعور بالجوع والملل من اعتبار كل المخالفين هم مخالفين للشريعة.
لا تكن بسيطا أكثر من اللازم، وإلا ستجد الكثير من الأدعياء مستعدون لقيادتك من ضمن القطيع.
تمثال منصوب من مئات الأعوام لابن البيطار، هل عبده أحد حتى اليوم، لأن رسالة التوحيد قد أرست قواعدها في المجتمع المسلم، فضلا عن التغيير العالمي الحديث والذي قلب العالم من اليمين إلى اليسار؟
حرمت التماثيل في عصر من العصور حين كانت هناك بقايا للشرك في قلوب الناس، واليوم انتفى سبب التحريم، فهل يعقل أنها لا زالت حراما حتى اليوم.
حتى مدائن صالح حرموا السياحة فيها بشكل رسمي وما فكر العالم كما يفكرون عشاق تحريم الحياة؟
ـحديث (1) : رأي ينتقد فتوى محمد عبده في إباحة التماثيل، وفي نفس الوقت هو نقد غير مقنع لمشروع محمد عبده، حيث أن الكاتب يستشهد كما يفعل المتشددين بالتفتيش بما في النفس.
تحديث (2) : التساؤلات جميلة وتفتح باب الحوار والبناء الحضاري، وتساؤل كهذا لن يخرج من الملة ولن يشكك في الدين إلا لمن كان إيمانه ضعيفا أصلا، ولكن الرافضين أصحاب الجمود لا يعمرون بيوتا ولا يبنون أوطان ولا ينشرون إسلاما.
من أفضل المقالات التي قرأتها للدكتور خالص جلبي، وهو مقال يتحدث عن أفول الغرب، إضافة إلى حديث عن معنى الحضارة، والتي فسرها سيد قطب خطأ بالجاهلية، فصدقه الإسلاميون وظنوا أن العالم يعيش في جاهلية، في ربط خاطئ جدا بين الحضارة وبين الدين.
أزل النظرة السوداء،ولننظر إلى أمتنا على أننا سنتجه بها فعلا إلى العظمة، الإنجليز منذ بداية القرن السابع عشر وهم يكتبون قصصا وفكرا يعبر عن رغبتهم بسيادة العالم.
تقول رواية الحديث بلفظ من الألفاظ : ((حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب قال يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطع محمد يدها)).
نحن في ضلال يا أمة المسلمين، وهذا الخطاب إن صح وإن لم يصح فهو ليس إلا ترجمة للواقع الذي نعيش، هذه دعوة وتعاون على المنكر والضلال والبغي أيها المجرمون.
فقيه يتحدث بموضوعية عن بعض المآسي التي نأن تحت وطأتها بسبب بعض “التعبانين” اللذي كفروا المسلمين وحاربوهم في دينهم وحياتهم، وكلنا نعرفهم، ويقول التغيير قادم لأن السيل بلغ الزبى
التدوين أو الكتابة بكافة أنواعها هي صنعة مثلها كالفن، أكبر الرسامين لم يصنعوا أجمل لوحاتهم لمجرد الهواية، أعظم المؤلفات الكبرى لم تأتي لمجرد الرغبة بالتعبير عن الذات، بل هي صنعة بكافة المقاييس.
يمكنك أن تبحث عن موضوع تعبر عنه لأن لديك الأدوات، يمكنك أن تفعل ذلك إذا لم تجد موضوعا تكتب عنه، ليست المسألة هي فقط أن تعبر عن ما يجول في خاطرك، بل هي في ما يجب أن يتغير به الواقع!
هو بلاء يدمر الثقافة العربية، إنه تسفيه أعمال الآخرين، فالرؤية بهذا المنظور التسفيهي لا تكون سوى نظرة عكسية للذات، شخصيا كنت أميل في سن المراهقة الثقافية إلى تسفيه أعمال البعض، ولكنني اليوم، اكتشفت أن أكثر الناس سفاهة في أخلاقهم، يمكن أن يقدموا لك تصورا يساهم في إرتقاءك أنت.
علينا أن نحترم بعضنا البعض وأن تكون لغتنا قائمة على هذا الخطاب، حتى نعيش في عصر مجيد مشرف، فالتسفيه لا يتجاوز عند علماء النفس والاجتماع حجم الحالة المرضية التي تستلزم العلاج!
لا يمكن احتلال حضارة عظيمة من قبل قوة خارجية
اذا لم تدمر نفسها من الداخل.
ويل ديورانت
لا يمكن احتلال حضارة عظيمة من قبل قوة خارجية
اذا لم تدمر نفسها من الداخل.
ويل ديورانت
الانفعالات الزائدة عن اللزوم، السب، الشتم ، تحقير الآخرين، البذاءة كل التصرفات السيئة تجاه الآخرين، يعتبرها معظم علماء النفس أمراضا تستلزم العلاج، كما أنها كثيرا ما تكون كحالات نموذجية لعدم النضج، والمفاجأة أنها تتعلق بمستوى ذكاء الوالدين المتدني، طيب قد يكون ذلك معروفا عند الكثير، ولكن بعض المثقفين لا يعلمون بذلك!
أحيانا نقرأ كثير ولكننا لا نعتقل ما نقرأ بشكل كاف، الزمن كفيل بحل الكثير من المشكلات، ولكن المعضلة عندما يكبر الشخص ولا يتغير نزقه*!
(*) لا نستطيع أن نتحدث دائما على أساس أننا نملك جميعا نفس آليات التفكير، ففي بعض الحالات سيفهم البعض أن الكلمة الواردة هي نوع من السب، ولكن إذا عدنا للغة فالنزق هو تعبير عن حالة، ولكن لا يفضل استخدامها كي لا تفهم وكأنها شتيمة.
اللذة البصرية لأصحاب النمط البصري لا توصف، كأنها متعة حسية، قديما كان الفنان التشكيلي يبذل جهودات خارقة لإتقان عمل فني، واليوم أصبح هناك فنانون عباقرة يملكون أحاسيس مرهفة وجميلة وربما لا أحد يعرفهم، شاهد هذه الإبداعات القائمة على فكرة البساطة.
الناس تجتاح العالم عبر نشاطها العقلي الفذ، الكل يفكر يستنتج يثق بذاته، جميعهم يتعاونون، لدينا قادة لا زالو في خيالات البطولات والأمجاد لا يدركون واقعا ولا يفكرون بمستقبل، ولا يفهمون سننا للدنيا ولا يعرفون قدر أنفسهم.. انظر إلى هذا الاختراع المجنون، والذي جاء بهدوء عاصف، لا بعصف ميت!
لا زال القرآن الكريم مدهشا، نحن لا نقرأ هذه القصص كي نؤكد للآخرين صدق إيماننا، ولكن علينا أن نقرأها للعظة، فمهما كان إهتمامنا بالمنطق والبحث العلمي والحضارة، أو مهما احتجنا للعقل الخالص، فستظل هناك حاجة ماسة لتقوية الجانب الروحي في أنفسنا فلا إفراط ولا تفريط.
تنبيه: اضغط على الصورة لتكبيرها، وهي لكاتبها!
هذا الموقع قام بإطلاقه صديقي الفنان معمر عامر ، وهو خاص بالتلوين، جربت تلوين السمكة وشعرت بمتعة طفولية بالغة، أتمنى لم لديه ولد في السن القانونية لاستخدام الإنترنت
أن يستمتع مع ابنته أو ابنه بالتلوين، شخصيا أخشى من جنى أن تجدها فرصة للجلوس على الكومبيوتر وإزاحتي بعيدا.
شكرا يا معمر
رغم أنني لا أحب الشعر، لأنه سارق للروح.. رغم أنني أتفلسف وكأنني أنشد، غير أنها جدلية بين عقلي وبين قلبي، أردت للشعر أن يكون كمجاز حر لا يظلم أفكاري. تركته لأننا أمة مجدت الشعراء على حساب الفلاسفة، فزادونا لذة بالألم بدلا من شفاءه!
الشعر هو معاناة الوجدان، والفلسفة هي معاناة العقل، ومزيجهما كثير مما أكتب، ربما أكون مصيبا أو مخطئا، ولكن حتما هناك نور في آخر النفق.
شكرا للقارئ الكريم عبد الله على إهدائي هذا المقطع!
سنبقى أطفالا إلى الأبد
وما أجمل ذلك، سنعود بعد ثلاثين أو خمسين عام لإدراك هذه الحقيقة وتلمسها، عندما أتأمل في بعض اصدقائي الكبار وهم يلعبون (بلاي ستيشن) بشغف وإتقان يفوق ما يفعله الصغار، أقول مع نفسي، كم هم محظوظين، الحياة كلها تشبه اللعبة، ومن هذا المنطلق جاءت نظرية الألعاب، لقد شاهدت هذا الفيلم وأنا أتذكر رواية عالم صوفي، وعلاقة الكون بلعبة التراكيب “الليجو”.
كتبت أكثر من عشرين مقالة، ما بين غاضبة، أو تتحدث عن القبح الإنساني الذي نراه، عن الواقع المرير الذي يغزو كل المساحات الجمالية التي نحاول أن نحيا في دوائرها!
كل تلك المقالات لم أتمكن من نشرها لكم، لأنني لا أريد العودة لها ولا إزعاجكم، إذا فلنرسخ الجمال في كل مكان وزمان.
يمكن تحليل قضية الممانعة الدينية ولا أسميها الإسلامية، تحليلا نفسيا عميقا، يمكن بعد ذلك العمل بهدوء على معالجتها اجتماعيا، هذه الصورة الهزلية مؤلمة جدا، الأسوأ ليس هو الممانعة ، بل جعل الإسلام دينا يتعارض مع طبيعة الحياة، فكثير من المحرمات والأحكام كقتل المرتد وتحريم الأغاني وإدخال الكثير من المعاملات المالية في دائرة الربى، تتعارض جميعها مع الواقع نفسه ومع شكل الحياة المدنية، بالتالي أصبح هناك حجة للكثير كي نبقى مجتمعا بدائيا، بغض النظر عن مسألة صحة الحكم من عدمه، فلو كان لوجب قتل كل المرتدين واعتبار كل الأمة أمة عاصية تمارس الحرام والربى.
سلسلة وثائقية عن علوم الإسلام الدفينة، البعض من العرب لا يعلم بهذه الكنوز، وآخرون يعيشون في مجد ماضوي يساهم في تخدير آلامهم، أما الغربيين فنادرا ما يخرج منهم منصف، وإذا حدث فذلك ليس بذي أهمية.
أتمنى أن يشاهد الجميع مثل هذه السلسلة وكل واحد يتأمل مع نفسه، كيف أساهم في نهضة المجتمع عبر المعرفة والعلم وإتقان العمل والأخلاق الفاضلة.
استمع لابن الحجاز، حفيد النبي الحجازي يتغنى بالقرآن، يغير المقامات المغرقة في الحزن، كي يراك محلقا بالقرآن الكريم المجيد العظيم، يرتل: إن بطش ربك لشديد بنبرة تنقلك إلى حين يقول وهو الغفور الودود فكأنك تلمس مغفرته، وتشعر بوده وتنزل عليك من سبع سموات رحمته تعالى.
ستكتشف هنا أن ابن الشاطر قد سبق كوبرنيكوس في التوصل إلى نظرياته بقرون، وذلك في كتابه (نهاية السؤال في تصحيح الأصول) نحن العرب اليوم ننسب اكتشاف دوران حركة الأرض حول الشمس إلى هذا الخواجة، لا ألوم الغرب فهم تعودوا منذ أفلاطون على سرقة المنجزات الحضارية للأمم المنافسة دون أمانة علمية، فقد كان أفلاطون مطلعا على سبيل المثال على كتاب التحولات الصيني ولكنه لايذكره في كتاباته.
اللوم الحقيقي على عقدة الخواجة التي تصيب أخواننا العرب، لا أثني أيضا على من يبالغ في التذكير بالأمجاد، ولست أمجد في الماضي الإسلام، ولكنني أتحدث عن المنهج العلمي، فنحن بحاجة لقراءة صحيحة للتاريخ، نحن بحاجة لأن نتجه إلى المستقبل عبر هوية سليمة لا مزيفة.
أن نتحدث عن العلوم ونحن ندرك الحقائق، فهذا دليل على أصالتنا الإبداعية، وأعلم أن المشوار شاق، ولكنه يستحق عناء العمل.
موقع كنوز ودفائن، موقع رائع يدعم علم الأنثروبولوجيا أي علم الإنسان، وهو العلم الذي أعشقه كثيرا، والذي يحمل في طياته الأساس لفهم ألغاز الوجود الإنساني، تعرفت على الموقع عن طريق المغرد، فشكرا لإدارة الموقع على متابعتي.
ما هو الإسلام ؟
ما الذي سيحدث إذا كنت مسلما دون أن تكون سلفيا، أو دون أن تكون من أهل السنة والجماعة،أركان الإسلام خمسة، وأركان الإيمان ستة، والقرآن الكريم هو الكتاب الذي أنزله الله، لو أنك أخذته ورحت عشت في بلاد غريبة عن الإسلام، هل أنت بحاجة لجيش من السلفيين كي تفهم إسلامك؟
هل كان المسلمون في ضلال قبل السلفية، هل من جاء قبل من يسمونهم بأهل السنة والجماعة لم يكونوا مسلمين، ماذا إن لم تكن حنبليا، هل يعني أنك جاهل ضائع دينك؟!
الأجوبة ليست ملقاة على قارعة الطريق، لذلك أريد فقط بث التساؤلات، وأحتفظ بالإجابة ليوم ما أتفرغ فيها للبحث بشكل أعمق.
وإلى أن يحين ذلك اليوم، فكل اللذي أعرفه أنني مسلم أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، أعرف أركان ديني وإيماني وكفى!
نفكر، نكتب، نتحدث، ننتج كي نكون سعداء، هذه هي غاية العلم والمعرفة، وعلينا أن نتذكر ذلك جيدا، وهذا ما يحدث في المدنية الغربية أو الشرقية، هناك يستطيع الإنسان أن يكون سعيدا لأنه يملك المعرفة والعلم إذا وظفها توظيفا صحيحا.





